السيد الخميني

236

كتاب البيع

« الغلّة » في المنفعة ، ولا سيّما مع بعض القرائن التي في المتن ، كما أنّ حمل « من » على البيان ، خلاف الظاهر ، فالمراد ب‍ « الوقف » هو المعنى المصطلح ، وب‍ « الغلّة » الأرض . ولا يبعد دعوى ظهور « الوصيّة » أيضاً في المعنى المصطلح ، مع أنّه لا فرق فيما نحن بصدده بين حملها عليه ، أو على مطلق التوصية . ثمّ إنّه قد يقال : إنّ الرواية ظاهرة في الوقف المنقطع ، سواء كان الوقف على عنوان « القرابة » الصادقة على الطبقات المتأخّرة كلّ في حال وجودها ; لإمكان انقراضهم ، فلا تأبيد ، أو على الطبقة الموجودة ; بقرينة قوله في آخر الخبر : « ولورثة قرابة الميّت » فإنّ الظاهر منه أنّ الطبقة المتأخّرة تتلقّى المنافع إرثاً ، لا من الواقف ( 1 ) . المراد بانقطاع الوقف ودوامه أقول : هذا مبنيّ إمّا على كون الدوام والانقطاع في الوقف تابعين للموقوف عليهم بحسب الواقع ، فإن كان الموقوف عليهم عنواناً لا ينقرض كان دائماً ، وإلاّ كان منقطعاً . أو على أنّ تحقّق الدوام والانقطاع تابع للذكر حال الإنشاء ; بأن يقول : « وقفت على كذا ، وإذا انقرض فعلى كذا إلى أن يرث الله الأرض » كما في بعض أوقاف المعصومين ( عليهم السلام ) ، أو تقوم قرينة على إرادة ذلك ، كما إذا وقف على عنوان معلوم البقاء ، والمنقطع خلافه . فعلى ذلك : يكون الوقف على طبقة خاصّة ، أو على عنوان ينقرض ،

--> 1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 270 / السطر 28 .